و يا ربّ لزبة آتية قسيّة (1)، و أوان آن أرونان (2)، قذف بنفسه في لهوات وشيجة (3) و عليه زغفة ابن عمّه الفضفاضة (4)، و بيده خطّية (5) عليها سنان لهذم (6)، فبرز «عمرو بن ود» القرم الأود (7)، و الخصم الألدّ، و الفارس الأشدّ، على فرس عنجوج (8)، كأنّما نجر نجره باليلنجوج (9)، فضرب قونسه (10) ضربة قنّع (11) منها عنقه.
أو نسيتم «عمرو بن معدي كرب الزبيدي» إذ أقبل يسحب ذلاذل درعه (12)، مدلّا بنفسه، قد زحزح الناس عن أماكنهم، و نهضهم عن مواضعهم، ينادي:
أين المبارزون، يمينا و شمالا؟
فانقضّ عليه كسود (13) نيق (14) أو كصيخودة (15) منجنيق، فوقصه و قص القطام (16)
(1)- «اللزبة: الشدة. قوله: آتية: أي تأتي على الناس و تهلكهم. و في بعض النسخ: آبية أي يأبى عنها الناس. قوله: قسيّة: أي شديدة، من قولهم: عام قسيّ أي شديد من حرّ أو برد» منه ره.أقول: الظاهر أن المجلسي (ره) قرأها بالراء و ليس بالدال، و لذلك قال: «لم نرها في كتب اللغة» و الصيخود: صخر لا تعمل فيه المعاول.
(16)- «و قص عنقه: كسرها. و القطام- كسحاب-: الصقر» منه ره.