فقلت أنا لأبي جعفر (عليه السّلام):
قد أذن لك في الرجوع فارجع، و لي حاجة اريد أن أسألك عنها.
فقال لي أبو جعفر (عليه السّلام): إنّما هو فضل و أجر، فبقدر ما يمشي مع الجنازة يؤجر الذي يتبعها، فأمّا بإذنه! فليس بإذنه جئنا، و لا بإذنه نرجع. (1)
(4) و منه: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد و الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال:مات ابن لأبي جعفر (عليه السّلام) فاخبر بموته، فأمر به، فغسّل و كفّن، و مشى معه و صلّى عليه، و طرحت خمرة فقام عليها، ثمّ قام على قبره حتى فرغ منه، ثمّ انصرف و انصرفت معه حتّى أنّي لأمشي معه، فقال:
أما إنّه لم يكن يصلّى على مثل هذا- و كان ابن ثلاث سنين- كان عليّ (عليه السّلام) يأمر به، فيدفن و لا يصلّى عليه، و لكنّ الناس صنعوا شيئا، فنحن نصنع مثله. قال: قلت: فمتى تجب الصلاة عليه؟
فقال: إذا عقل الصلاة، و كان ابن ستّ سنين. قال: قلت: فما تقول في الولدان؟ فقال:
سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عنهم، فقال: «اللّه أعلم بما كانوا عاملين». (2) *** 15- باب سيرته (عليه السّلام) في القرآن و قراءته الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان