مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · صفحة 130 من 528

[صفحة 130]
3- باب إخباره (عليه السّلام) بالمغيّبات الآتية

الأخبار: الأصحاب:

1- الخرائج و الجرائح: روي عن أبي بصير، قال:

كنت مع الباقر (عليه السّلام) في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قاعدا حدثان ما مات عليّ ابن الحسين (عليهما السّلام) إذ دخل الدوانيقي، و داود بن سليمان (1)، قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس، و ما قعد إلى الباقر (عليه السّلام) إلّا داود؛

فقال الباقر (عليه السّلام): ما منع الدوانيقي، أن يأتي؟ قال: فيه جفاء (2). قال الباقر (عليه السّلام): لا تذهب الأيّام حتى يلي أمر هذا الخلق، و يطأ أعناق الرجال (3)، و يملك شرقها و غربها، و يطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لأحد قبله.

فقام داود، و أخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي، و قال:

ما منعني من الجلوس إليك إلّا إجلالك، فما الذي خبّرني به داود؟

فقال: هو كائن. قال: و ملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم. قال: يملك بعدي أحد من ولدي؟ قال: نعم. قال: فمدّة بني اميّة أكثر أم مدّتنا؟ قال: مدّتكم أطول، و ليتلقفنّ هذا الملك صبيانكم، و يلعبون به كما يلعبون بالكرة، هذا ما عهده إليّ أبي.

فلمّا ملك الدوانيقي، تعجّب من قول الباقر (عليه السّلام). (4)

(1)- كذا. و يأتي ص 299 ح 1 ب 3 مثل هذا الحديث و فيه: «داود بن عليّ و سليمان بن خالد و أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد أبو الدوانيق» لاحظ تعليقتنا هناك.
(2)- «الجفاء: البعد عن الآداب» منه ره.
(3)- «يطأ أعناق الرجال: كناية عن شدّة استيلائه على الخلق، و تمكّنه من الناس» منه ره.
(4)- 1/ 273 ح 4 (و التخريجات المذكورة بهامشه من كتب الفريقين).

يأتي ص 299 ح 1 ب 3 مثله.

التالي صفحة 130 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...