قال أبو جعفر (عليه السّلام): حدّث عن بني إسرائيل يا زرارة و لا حرج.
فقلت: جعلت فداك في حديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم! قال: فأيّ شيء هو يا زرارة؟ قال: فاختلس من قلبي، فمكثت ساعة لا أذكر ما اريد. قال: لعلّك تريد التقيّة؟ قلت: نعم. قال: صدّق بها، فإنّها حقّ. (1)
(7) و منه: أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن الحسن بن موسى، عن زرارة، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فسألني: ما عندك من أحاديث الشيعة؟قلت: إنّ عندي منها شيئا كثيرا، قد هممت أن اوقد لها نارا ثمّ احرقها. قال: و لم؟ هات ما أنكرت منها، فخطر على بالي الآدمون (2)، فقال لي: ما كان علم الملائكة حيث قالت: «أ تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء» (3)؟ (4)
(8) و منه: حدّثنا أحمد بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن عليّ بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) يوما و نحن عنده جماعة من الشيعة: قوموا تفرّقوا عنّي مثنى و ثلاث، فإنّي أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي، فليسّر عبد في نفسه ما شاء، فإنّ اللّه يعرّفنيه. (5)