مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · صفحة 124 من 528

[صفحة 124]

على رأس ثديها، فقلت لها: قولي لمولاك إنّي بالباب.

فصاح من آخر الدار: ادخل، لا أمّ لك (1). فدخلت، و قلت:

[يا مولاي]- و اللّه- ما أردت ريبة، و لا قصدت إلّا زيادة في يقيني.

فقال: صدقت، لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم، إذا لا فرق بيننا و بينكم، فإيّاك أن تعاود لمثلها. (2)

3- المناقب لابن شهرآشوب: دلالات (3) الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن ميسر (4) بيّاع الزطي قال:

أقمت على باب أبي جعفر (عليه السّلام) فطرقته، فخرجت إليّ جارية خماسيّة (5).

فوضعت يدي على يدها، و قلت لها: قولي لمولاك هذا ميسر بالباب.

فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك؛ ثمّ قال لي: أما و اللّه يا ميسر، لو كانت هذه الجدر تحجب أبصارنا كما تحجب عنكم أبصاركم، لكنّا و أنتم سواء.

فقلت: جعلت فداك، و اللّه ما أردت إلّا لأزداد بذلك إيمانا. (6)

(1)- قال ابن الأثير في النهاية: 1/ 68: هو ذمّ و سبّ، أي أنت لقيط، لا تعرف لك أمّ.

و قيل: قد يقع مدحا بمعنى التعجّب منه و هو بعيد.

(2)- 1/ 272 ح 2 (و التخريجات المذكورة بهامشه).
(3)- أي كتاب الدلالات.
(4)- «مبشر» م، تصحيف. ترجم له في تنقيح المقال: 3/ 264 رقم 12350.

و الزطي: جنس من الثياب. و الزط: جيل أسود من السند، إليهم تنسب الثياب الزطية.

(5)- جارية خماسية: أي بنت خمس سنوات. و قال في القاموس المحيط: 2/ 212: غلام خماسي:

طوله خمسة أشبار.

أقول: راجع باب حد البنت التي يجوز للرجل حملها و تقبيلها بغير شهوة في الوسائل:

14/ 169.

(6)- 3/ 316، عنه البحار: 46/ 258 ضمن ح 5، و عنه في مدينة المعاجز: 344 ح 69 و عن الهداية الكبرى: 100 بإسناده عن ميسر مثله.

و أورده البرسي في مشارق أنوار اليقين: 90 عن ميسر مثله، عنه إثبات الهداة: 5/ 304 ح 56.

التالي صفحة 124 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...