على رأس ثديها، فقلت لها: قولي لمولاك إنّي بالباب.
فصاح من آخر الدار: ادخل، لا أمّ لك (1). فدخلت، و قلت:
[يا مولاي]- و اللّه- ما أردت ريبة، و لا قصدت إلّا زيادة في يقيني.
فقال: صدقت، لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم، إذا لا فرق بيننا و بينكم، فإيّاك أن تعاود لمثلها. (2)
3- المناقب لابن شهرآشوب: دلالات (3) الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن ميسر (4) بيّاع الزطي قال:أقمت على باب أبي جعفر (عليه السّلام) فطرقته، فخرجت إليّ جارية خماسيّة (5).
فوضعت يدي على يدها، و قلت لها: قولي لمولاك هذا ميسر بالباب.
فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك؛ ثمّ قال لي: أما و اللّه يا ميسر، لو كانت هذه الجدر تحجب أبصارنا كما تحجب عنكم أبصاركم، لكنّا و أنتم سواء.
فقلت: جعلت فداك، و اللّه ما أردت إلّا لأزداد بذلك إيمانا. (6)
(1)- قال ابن الأثير في النهاية: 1/ 68: هو ذمّ و سبّ، أي أنت لقيط، لا تعرف لك أمّ.و قيل: قد يقع مدحا بمعنى التعجّب منه و هو بعيد.
(2)- 1/ 272 ح 2 (و التخريجات المذكورة بهامشه).و الزطي: جنس من الثياب. و الزط: جيل أسود من السند، إليهم تنسب الثياب الزطية.
(5)- جارية خماسية: أي بنت خمس سنوات. و قال في القاموس المحيط: 2/ 212: غلام خماسي:طوله خمسة أشبار.
أقول: راجع باب حد البنت التي يجوز للرجل حملها و تقبيلها بغير شهوة في الوسائل:
14/ 169.
(6)- 3/ 316، عنه البحار: 46/ 258 ضمن ح 5، و عنه في مدينة المعاجز: 344 ح 69 و عن الهداية الكبرى: 100 بإسناده عن ميسر مثله.و أورده البرسي في مشارق أنوار اليقين: 90 عن ميسر مثله، عنه إثبات الهداة: 5/ 304 ح 56.