الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · صفحة 322 من 351
»»
[صفحة 322] 6- و حقّ يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحلّ لك. 7- و حقّ رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحلّ لك، فبهما (1) تقف على الصراط فانظر أن لا تزلّا (2) بك فتتردّى في النار. 8- و حقّ بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام، و لا تزيد على الشبع. 9- و حقّ فرجك أن تحصنه عن الزنا، و تحفظه من أن ينظر إليه. 6- و أمّا حقّ يدك فأن لا تبسطها إلى ما لا يحلّ لك «فتنال بما» (3) تبسطها إليه من اللّه (4) العقوبة في الآجل، و من النّاس بلسان اللّائمة في العاجل، و لا تقبضها ممّا افترض اللّه عليها و لكن توقّرها بقبضها (5) عن كثير ممّا يحل (6) لها، و بسطها إلى (7) كثير ممّا ليس عليها، فإذا هي قد عقلت و شرّفت في العاجل وجب لها حسن الثّواب [من اللّه] (8) في الآجل. 7- و أمّا حقّ رجليك فأن لا تمشي بهما (9) إلى ما لا يحلّ لك، و لا تجعلهما (10) مطيّتك في الطّريق المستخفّة (11) بأهلها فيها، فانّها حاملتك و سالكة بك مسلك (12) الدّين و السّبق لك، و لا قوّة إلّا باللّه. 8- و أمّا حقّ بطنك فأن لا تجعله وعاء لقليل من الحرام و لا لكثير، و أن تقتصد (13) له في الحلال و لا تخرجه من حدّ التّقوية إلى حدّ التّهوين و ذهاب المروّة (و ضبطه إذا همّ بالجوع و الظّمأ) (14) فإنّ الشّبع المنتهي بصاحبه إلى التّخم مكسلة و مثبطة و مقطعة عن كلّ برّ و كرم، و إنّ الرّيّ (15) المنتهي بصاحبه إلى السّكر مسخفة و مجهلة و مذهبة للمروّة. 9- و أمّا حقّ فرجك فحفظه ممّا لا يحل لك. و الاستعانة عليه بغضّ البصر فإنّه من أعون الأعوان، و كثرة ذكر الموت، و التّهدّد لنفسك باللّه، و التّخويف لها به، و باللّه العصمة و التّأييد، و لا حول و لا قوّة إلّا به. (1)- في «لي» و «بحا»: فيهما. (2)- في «ل» و «لي» و «مكا» و «بحا»: لا تزلّ. (3)- في «مس»: ممّا. (4)- في «مس»: يد. (5)- في «بحا»: به: تقبضها. (6)- في «بحا» و «مس»: لا يحلّ. (7)- في «بحا»: و تبسطها ب. (8)- من «بحا» و «مس». (9)- في «مس»: رجلك فأن لا تمشي بها. (10)- في «بحا» و «مس»: و لا تجعلها. (11)- في «مس»: المستحقّة. (12)- في «مس»: سلك. (13)- في «مس»: تقتصر. (14)- ذكرها في «بحا» ضمن رقم 9. (15)- في «بحا»: الرأي.
الري: تقول ماء رواء و روي أي كثير و المراد هنا الشبع الكثير. مفردات الراغب (روى).