من (1) مجلسه و دعا قهرمانه و قال: لا يبيتنّ هذا في عسكري، فخرج زيد و هو يقول: إنّه لم يكره قوم قطّ [حرّ] (2) السيف إلّا ذلّوا.
فلمّا وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها، فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب، ثمّ نقضوا بيعته و أسلموه، فقتل (عليه السّلام) و صلب بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم، «و لا يغيّر ذلك بيد و لا بلسان» (3). و لمّا قتل بلغ ذلك من أبي عبد اللّه الصادق (عليه السّلام) كلّ مبلغ، و حزن له حزنا عظيما، حتى بان عليه، و فرّق من ماله في عيال من اصيب معه من أصحابه ألف دينار. و روى ذلك أبو خالد الواسطيّ قال: سلّم إليّ أبو عبد اللّه (عليه السّلام) ألف دينار و أمرني أن اقسّمها في عيال من اصيب مع زيد، فأصاب عيال عبد اللّه بن الزبير أخي فضيل الرسّان منها أربعة دنانير. و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين و مائة، و كان سنّه «يوم قتل» (4) اثنين و أربعين سنة (5).
17- مصباح الطوسيّ: في أوّل يوم من صفر سنة إحدى و عشرين و مائة كان مقتل زيد بن عليّ (عليه السّلام) (6).الأخبار، الأصحاب:
(1)- في المصدر: عن.