الأخبار، الأصحاب:
1- المناقب لابن شهرآشوب: الأصمعيّ: كنت أطوف حول الكعبة [ليلة] فإذا شابّ ظريف الشمائل و عليه ذؤابتان، و هو متعلّق (2) بأستار الكعبة و (هو) يقول:«نامت العيون، و غارت (3) النجوم، و أنت الملك الحيّ القيّوم، غلّقت الملوك أبوابها، و أقامت عليها حرّاسها، و بابك مفتوح للسائلين، جئتك لتنظر إليّ برحمتك يا أرحم الراحمين» ثمّ أنشأ يقول (عليه السّلام):
يا من يجيب دعاء المضطرّ في الظلم * * * يا كاشف الضرّ و البلوى مع السقم قد نام و فدك حول البيت قاطبة * * * و أنت وحدك يا قيّوم لم تنم أدعوك ربّ دعاء قد أمرت به * * * فارحم بكائي بحقّ البيت و الحرم إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * * * فمن يجود على العاصين بالنعم قال: فاقتفيته فإذا هو زين العابدين (عليه السّلام).
طاوس الفقيه: رأيته يطوف من العشاء إلى سحر و يتعبّد، فلمّا لم ير أحدا رمق السماء بطرفه، و قال: «إلهي غارت نجوم سماواتك، و هجعت عيون أنامك، و أبوابك مفتّحات للسائلين، جئتك لتغفر لي و ترحمني و تريني (4) وجه جدّي محمّد (صلى اللّه عليه و آله) في عرصات القيامة». ثمّ بكى و قال: «و عزّتك و جلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك، و ما عصيتك إذ عصيتك و أنا بك شاكّ، و لا بنكالك جاهل، و لا لعقوبتك متعرّض، و لكن سوّلت لي نفسي و أعانني على ذلك سترك المرخى به عليّ، فأنا الآن (5) من عذابك من يستنقذني، و بحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عنّي؟ فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين
(1)- ذكر في إحقاق الحق: 12/ 36 بطريقين و ص 39- 41 بخمسة طرق و ص 42- 54 بأربعة عشر طريقا و بضمنها دعاء يوم عرفة و ص 124- 125 بطريقين و ج: 19/ 451- 452 بأربعة أسانيد و ص 481- 483 بثلاث طرق.