مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 582 من 1312

[صفحة 582]

بالنار، و لمّا جاءت فاطمة خلف الباب لتردّ عمر و حزبه عصر عمر فاطمة (عليها السّلام) بين الحائط و الباب عصرة شديدة قاسية حتّى أسقطت جنينها، و نبت مسمار الباب في صدرها، و صاحت فاطمة: أبتاه يا رسول اللّه، أنظر ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب و ابن أبي قحافة! فالتفت عمر إلى من حوله و قال: اضربوا فاطمة، فانهالت السياط على حبيبة رسول اللّه و بضعته حتّى أدموا جسمها! و بقيت آثار هذه العصر القاسية و الصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة؛

فأصبحت مريضة عليلة حزينة، حتّى فارقت الحياة بعد أبيها بأيّام؛

ففاطمة شهيدة بيت النبوّة، فاطمة قتلت بسبب عمر. (1)

(1) أقول: لقد تفجّرت قرائح شعراء أهل البيت (عليهما السّلام) من خبر المسمار و آلمهم المصاب الجلل، على مصيبة الزهراء (عليها السّلام) عامّة، و في خبر المسمار خاصّة، و ظلّ خبر المسمار الدامي الّذي نبت في صدر الزهراء البتول تتذاكره الشيعة جيلا بعد جيل فبقيت نارا في قلوبهم لا ينطفئ أوارها إلى يوم القيامة.

و من الشعراء الّذين ذكروا خبر المسمار:

السيّد صدر الدين الصدر (ره) المتوفّى سنة 1373 ه ق حيث قال: ضمن قصيدته: من سعى في ظلمها من راعها * * * من علا فاطمة الزهراء جارا من غدا ظلما على الدار الّتي * * * اتخذتها الإنس و الجنّ مزارا طالما الاملاك فيها أصبحت * * * تلثم الأعتاب فيها و الجدارا و من النار بها ينجو الورى * * * من على أعتابها اضرم نارا و النبيّ المصطفى كم جاءها * * * يطلب الإذن من الزهراء مرارا و عليها هجم القوم و لم * * * تك لاذت و لا علياها الخمارا لست أنساها و يا لهفي لها * * * إذ وراء الباب لاذت كي توارا فتك الرجس على الباب و لا * * * تسألن عمّا جرى ثمّ و صارا لا تسلني كيف رضّوا ضلعها * * * و اسألنّ الباب عنها و الجدارا و اسألن أعتابها عن محسن * * * كيف فيها دمه راح جبارا و اسالن لؤلؤ قرطيها لما * * * انتثرت و العين لم تشكو احمرارا و هل المسمار موتور لها * * * فغدا في صدرها يطلب ثارا و قال السيّد متّقي الهندي (ره) ضمن قصيدته:

نبذوا العهد و الكتاب و ما جا * * * ء به في الوصيّ خلف الظهور

التالي صفحة 582 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...