و أقبل عمر بقبس من نار إلى دار فاطمة الزهراء (عليها السّلام) ثمّ نادى برفيع صوته:
اخرجوا من الدار، و إلّا أحرقناها عليكم بما فيها، و كان يريد خروج عليّ إلى مبايعة أبي بكر، فقالوا له: إنّ في الدار فاطمة، فقال: و إن، أي حتّى لو كانت فاطمة، فإنّ وجودها لا يمنعني من اقتحام الدار، و إحراقها، على أنّ حافظ إبراهيم الشاعر المصري المعروف بشاعر النيل، كان قد ذكر هذا المعنى، بقصيدة له، يقول فيها: و قولة لعليّ قالها عمر * * * أكرم بسامعها، أعظم بملقيها حرقت دارك، لا ابقي عليها بها * * * إن لم تبايع، و بنت المصطفى فيه ا (2)
(40) مؤتمر علماء بغداد:- إلى أن قال-:قال العلوي: إنّ أبا بكر بعد ما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالإرهاب و السيف و التهديد و القوّة، أرسل عمرا و قنفذا و خالد بن الوليد و أبا عبيدة الجرّاح و جماعة اخرى- من المنافقين- إلى دار عليّ و فاطمة (عليهما السّلام) و جمع عمر الحطب على باب بيت فاطمة (ذلك الباب الّذي طالما وقف عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قال:
السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، و ما كان يدخله إلّا بعد الاستئذان) و أحرق الباب برجله فردّه عليّ و أنا حامل، فسقطت لوجهي و النار تسعر و تسفع وجهي، فضربني بيده حتّى انتثر قرطي من اذني و جاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم».
هذا ما سمح به الوقت لجمع هذه الروايات، و ندعوا اللّه تعالى و نتوسّل إليه بحقّ المظلومة أن يوفّقنا لخدمتها و نيل شفاعتها (عليها السّلام) و السير على هداها و أنّى لنا ذلك، و اللعنة الدائمة على ظالميها و قاتليها.
(1) 251.