قالا: اللهمّ نعم، فقالت: الحمد للّه، ثمّ قالت:
اللهمّ إنّي أشهدك، فاشهدوا يا من حضرني أنّهما قد آذياني في حياتي و عند موتي. و اللّه لا أكلّمكما من رأسي كلمة حتّى ألقى ربّي فأشكوكما إليه، بما صنعتما بي و ارتكبتما منّي. فدعا أبو بكر بالويل و الثبور، و قال: ليت أمّي لم تلدني.
فقال عمر: عجبا للناس كيف ولّوك أمورهم و أنت شيخ قد خرفت!!! تجزع لغضب امرأة و تفرح برضاها؟! و ما لمن أغضب امرأة؟ و قاما و خرجا. (1)
(102) الإمامة و السياسة: ... قالت فاطمة (عليها السّلام)- للأوّل و الثاني-:أ رأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تعرفانه و تفعلان به؟ قالا: نعم.
فقالت: نشدتكما اللّه أ لم تسمعا رسول اللّه يقول:
رضى فاطمة من رضاي، و سخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني، و من أرضى فاطمة فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة فقد أسخطني؟ قالا:
نعم، سمعناه من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
قالت: فإنّي أشهد اللّه و ملائكته أنّكما أسخطتماني و ما أرضيتماني؛ و لئن لقيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لأشكونّكما إليه. (2)
(103) دلائل الإمامة: ... و كان رجلان من أصحاب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سألا أمير المؤمنين أن يشفع لهما فسألها فأجابت، و لمّا دخلا عليها قالا لها:كيف أنت يا بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقالت: بخير بحمد اللّه ثمّ قالت لهما: أ ما سمعتما من النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:
فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه؟ قالا: بلى.
قالت:- و اللّه- لقد آذيتماني (3)، فخرجا من عندها و هي ساخطة عليهما. (4)
(1) يأتي 1078 ح 12.و ما رواه الواقدي من قول أبي بكر:
قد علمت أنّي داخل النار، أو واردها، فليت شعري هل اخرج منها أم لا؟
(4) 45.