قلت: هل نصّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قبل وفاته على عليّ بالإمامة؟
قالت: وا عجباه، أنسيتم يوم غدير خمّ؟!. قلت: قد كان ذلك، و لكن أخبريني بما أسرّ إليك؟
قالت: أشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول: عليّ خير من أخلفه فيكم، و هو الإمام و الخليفة بعدي، و سبطيّ و تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار، لئن اتّبعتموهم وجدتموهم هادين مهديّين، و لئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة. قلت: يا سيّدتي، فما باله قعد عن حقّه؟
قالت: يا أبا عمر، لقد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى و لا تأتي- أو قالت: مثل عليّ- ثمّ قالت:
أما- و اللّه- لو تركوا الحقّ على أهله، و اتّبعوا عترة نبيّهم لما اختلف في اللّه تعالى اثنان، و لورثها سلف عن سلف و خلف بعد خلف حتّى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، و لكن قدّموا من أخّره اللّه، و أخّروا من قدّمه اللّه، حتّى إذا ألحد المبعوث، و أودعوه الجدث المجدوث، و اختاروا بشهوتهم، و عملوا بآرائهم، تبّا لهم أو لم يسمعوا اللّه [عزّ و جلّ] يقول: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (1) بل سمعوا و لكنّهم كما قال اللّه سبحانه: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (2)؛
هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم، و نسوا آجالهم؛ فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (3) أعوذ بك يا ربّ، من الجور بعد الكور. (4)
(66) عيون أخبار الرضا: ... عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):إنّ النبيّ عليه الصلاة و السلام قال لعليّ (عليه السّلام): من كنت وليّه فعليّ وليّه، و من كنت إمامه فعليّ إمامه. (5)
(1) القصص: 68.