أنسيتم قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟! و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنت منّي بمنزلة هارون من موسى (عليه السّلام)؟! (1)
(39) إخبارها (عليها السّلام) عن عقد الولاء لعليّ (عليه السّلام) يوم الغديركأنّكم لم تعلموا ما قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يوم غدير خمّ، و اللّه لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرجاء، و لكنّكم قطعتم الأسباب بينكم و بين نبيّكم؛ و اللّه حسيب بيننا و بينكم في الدنيا و الآخرة. (2)
(40) إخبارها (عليها السّلام) بأنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لم يترك عذرا لأحد بعد يوم الغديرلمّا منعت فدك و خاطبت الأنصار، فقالوا: يا بنت محمّد، لو سمعنا هذا الكلام قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعليّ أحدا.
فقالت: و هل ترك أبي يوم غدير خمّ لأحد عذرا؟! (3)
(41) حديثها (عليها السّلام) في دفاعها عن أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم)مرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بنفر من قريش و قد نحروا جزورا- و كانوا يسمّونها «الفهيرة» و يجعلونها على النصب- فلم يسلّم عليهم، فلمّا انتهى إلى دار الندوة، قالوا:
يمرّ بنا يتيم أبي طالب و لا يسلّم، فأيّكم يفسد عليه مصلّاه؟
(1) 49. أرجح المطالب: 448 و ص 471، عنه الإحقاق: 6/ 282، الضوء اللامع: 9/ 256، و البدر الطالع: 2/ 297، عنهما الغدير: 1/ 197.