سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنّة فإذا أنا بقصر من درّة بيضاء مجوّفة، و عليها باب مكلّل بالدّر و الياقوت، و على الباب ستر فرفعت رأسي؛
فإذا مكتوب على الباب: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ وليّ القوم» و إذا مكتوب على الستر: «بخّ بخّ، من مثل شيعة عليّ».
فدخلته فإذا أنا بقصر من عقيق أحمر مجوّف، و عليه باب من فضّة مكلّل بالزبرجد الأخضر، و إذا على الباب ستر، فرفعت رأسي؛
فإذا مكتوب على الباب: «محمّد رسول اللّه، عليّ وصيّ المصطفى». و إذا على الستر مكتوب: «بشّر شيعة عليّ بطيب المولد».
فدخلته فإذا أنا بقصر من زمرّد أخضر مجوّف لم أر أحسن منه، و عليه باب من ياقوتة حمراء مكلّلة باللؤلؤ و على الباب ستر، فرفعت رأسي؛
فإذا مكتوب على الستر: «شيعة عليّ هم الفائزون».
فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذا؟ فقال: يا محمّد! لابن عمّك و وصيّك عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) يحشر الناس كلّهم يوم القيامة حفاة عراة إلّا شيعة عليّ؛ و يدعى الناس بأسماء أمّهاتهم ما خلا شيعة عليّ (عليه السّلام) فإنّهم يدعون بأسماء آبائهم.
فقلت: حبيبي جبرئيل، و كيف ذاك؟ قال: لأنّهم أحبّوا عليّا فطاب مولدهم (1). (2)
(38) إخبارها (عليها السّلام) عن نصّ النبيّ على إمامة عليّ (عليه السّلام) يوم غدير خمّيا سيّدتي، إنّي سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري؟ قالت: سل.
(1) «فطاب مولدهم»: لعلّ المعنى أنّه لمّا علم اللّه من أرواحهم أنّهم يحبّون عليّا و أقرّوا في الميثاق بولايته طيّب مولد أجسادهم. منه (ره).