و أدلّا (1) بفدك، فيا لها لمن ملك (2)، تلك أنّها عطيّة الربّ الأعلى للنجيّ (3) الأوفى؛ و لقد نحّلنيها للصبية (4) السواغب (5) من نجله (6) و نسلي، و أنّها ليعلم اللّه و شهادة أمينه، فإن انتزعا منّي البلغة (7)، و منعاني اللمظة (8)، و احتسبتها (9) يوم الحشر زلفة (10)، و ليجدنّها آكلوها ساعرة (11) حميم (12)، في لظى (13) جحيم. (14)
(1) قال الجوهري: الدلّ: الغنج و الشكل، و فلان يدلّ على أقرانه في الحرب كالبازي يدلّ على صيده، و هو يدلّ بفلان أي يثق به، و الحاصل أنّهما أخذا فدك بالجرأة من غير خوف؛و في بعض النسخ: و ذلا بفدك: بالذال المعجمة على الندبة، و لعلّه تصحيف؛
(2) في «ب»: فيا لها كم من ملك ملك. فيا لها: من قبيل يا للماء، للتعجّب أي يا قوم تعجّبوا لفدك؛كم من ملك: بيان لوجه التعجّب، و في بعض النسخ: فيا لها لمن ملك تيك، و في بعضها: فيا لها لمزة لك ينل، و اللمزة- بضمّ اللام و فتح الميم-: العيّاب، و تيك اسم اشارة، و الظاهر أنّ الجميع تصحيف؛
(3) هو المناجى المخاطب للإنسان، أي لمن خصّه اللّه بنجواه و سرّه و كان أو فى الخلق بعهده و أمره؛