(ج) عيادة أمّ سلمة (ره) للزهراء (عليها السّلام)، و شكوى الزهراء لها
1- المناقب لابن شهر اشوب (1): دخلت أمّ سلمة على فاطمة (عليها السّلام) فقالت لها:كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟
قالت: أصبحت بين كمد و كرب، فقد النبيّ، و ظلم الوصيّ؛
هتك- و اللّه- حجبه (2)، من أصبحت إمامته مقيّضة (3) على غير ما شرع اللّه في التنزيل، و سنّها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في التأويل، و لكنّها أحقاد بدريّة، و ترات (4) أحديّة، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لا مكان الوشاة.
فلمّا استهدف الأمر أرسلت علينا شآبيب (5) الآثار من مخيلة الشقاق، فيقطع وتر الإيمان من قسيّ صدورها، و لبئس (6)- على ما وعد اللّه من حفظ الرسالة و كفالة المؤمنين- أحرزوا عائدتهم، غرور الدنيا بعد استنصار [انتصار] ممّن فتك بآبائهم في مواطن الكرب، و منازل الشهادات. (7) استدراك (د) استئذان أبي بكر و عمر لعيادة فاطمة (عليها السّلام)، و عدم ردّها السلام عليهما
(1) الإمامة و السياسة: ... فقال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة،فإنّا قد أغضبناها. فانطلقا جميعا، فاستأذنا على فاطمة، فلم تأذن لهما، فأتيا عليّا
(1) في الأصل: تفسير العياشي، و لم نجده فيه، و يحتمل اشتباه.