عليهم بركات من السماء و الأرض، و سيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون. (1) ألا هلمّ فاسمع (2)، و ما عشت أراك الدهر العجب، و إن تعجب فقد أعجبك الحادث (3) [ليت شعري] (4) إلى أيّ سناد (5) استندوا؟! [و على أيّ عماد اعتمدوا] (6)؟! و بأيّة عروة تمسّكوا؟! [و على أيّة ذرّيّة أقدموا و احتنكوا؟!] (7)؛
[لبئس المولى و لبئس العشير، و بئس للظالمين بدلا.] (8)
(1) اقتباس من سورة الأعراف: 96، و ذكر الآية في الاحتجاج، و أضاف قوله تعالى:وَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَ ما هُمْ بِمُعْجِزِينَ الزمر: 51.
(2) و في رواية ابن أبي الحديد: ألا هلمّنّ فاسمعنّ، و ما عشتنّ أراكنّ الدهر عجبا؛قال الجوهري: هلمّ يا رجل- بفتح الميم-: بمعنى تعال- يستوي فيه الواحد و الجمع و التأنيث- في لغة أهل الحجاز، و أهل نجد يصرّفونها فيقولون للإثنين: هلمّا، و للجمع هلمّوا، و للمرأة: هلمّي، و للنساء هلممن و الأوّل أفصح، و إذا أدخلت عليه النون الثقيلة قلت: هلمّنّ يا رجل، و للمرأة هلمّنّ- بكسر الميم- و في التثنية هلمّانّ للمؤنث و المذكّر جميعا، و هلمّنّ يا رجال- بضمّ الميم- و هلممنانّ يا نسوة، انتهى، و على الروايات الأخر الخطاب عامّ؛
قولها: و ما عشتنّ: أي أراكنّ الدهر شيئا عجيبا لا يذهب عجبه و غرابته مدّة حياتكنّ، أو يتجدّد لكنّ كلّ يوم أمر عجيب متفرّع على هذا الحادث الغريب. منه (ره).
(3) في الأمالي: و إن تعجب بعد الحادث فما بالهم؛ و في الاحتجاج: و إن تعجب فعجب قولهم.قال الفرّاء: يريد: لاستولينّ عليهم، و المراد بالذرّيّة ذرّيّة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
(8) من الأمالي و الاحتجاج. المولى: الناصر و المحبّ، و العشير: الصاحب المخالط المعاشر؛و لبئس للظالمين بدلا: أي بئس البدل من اختاروه على إمام العدل و هو أمير المؤمنين (عليه السّلام). منه (ره).