مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 685 من 1312

[صفحة 685]

كلّا بل سوّلت (1) لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل (2) و اللّه المستعان على ما تصفون.

فقال أبو بكر: صدق اللّه و رسوله، و صدقت ابنته، أنت معدن الحكمة، و موطن الهدى و الرحمة، و ركن الدين، و عين الحجّة، لا أبعد صوابك، و لا أنكر خطابك (3)؛

هؤلاء المسلمون بيني و بينك، قلّدوني ما تقلّدت، و باتّفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر (4) و لا مستبدّ، و لا مستأثر (5)، و هم بذلك شهود.

فالتفتت فاطمة (عليها السّلام) إلى الناس، و قالت: معاشر المسلمين المسرعة (6) إلى قيل (7) الباطل المغضية (8) على الفعل القبيح الخاسر أ فلا تتدبّرون القرآن (9) أم على قلوب أقفالها؟

كلّا بل ران (10) على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم، فاخذ بسمعكم و أبصاركم و لبئس ما تأوّلتم (11)، و ساء ما به أشرتم (12)، و شرّ (13) ما منه اغتصبتم (14)؛

(1) و التسويل تحسين ما ليس بحسن و تزيينه و تحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله، و قيل: هو تقدير معنى في النفس على الطمع في تمامه؛
(2) أي فصبري جميل أو الصبر الجميل أولى من الجزع الّذي لا يغني شيئا، و قيل:

إنّما يكون الصبر جميلا إذا قصد به وجه اللّه تعالى و فعل للوجه الّذي وجب، ذكره السيّد المرتضى؛

(3) خطابك- في قول أبي بكر- من المصدر المضاف إلى الفاعل، و مراده بما تقلّدوا، ما أخذ فدك أو الخلافة أي أخذت الخلافة بقول المسلمين و اتّفاقهم، فلزمني القيام بحدودها الّتي من جملتها أخذ فدك للحديث المذكور؛
(4) و المكابرة: المغالبة؛
(5) الاستبداد و الاستيثار: الانفراد بالشيء. منه (ره).
(6) في «ب»: معاشر الناس المبتغية المسرعة، خ.
(7) القيل بمعنى القول، و كذا القال، و قيل القول في الخير، و القيل و القال في الشرّ، و قيل القول مصدر و القيل و القال اسمان له؛
(8) و الإغضاء: إدناء الجفون، و أغضى على الشيء أي سكت و رضي به؛
(9) روي عن الصادق و الكاظم (عليهما السّلام) في الآية أنّ المعنى أ فلا يتدبّرون القرآن فيقضوا بما عليهم من الحقّ و تنكير القلوب لإرادة قلوب هؤلاء و من كان مثلهم من غيرهم؛
(10) الرين: الطبع و التغطية و أصله الغلبة؛
(11) التأوّل و التأويل التصيير و الارجاع و نقل الشيء عن موضعه و منه تأويل الألفاظ أي نقل اللفظ عن الظاهر
(12) و الإشارة: الأمر بأحسن الوجوه في أمر؛
(13) و شرّ، كفرّ: بمعنى ساء.
(14) في «ب»:

اعتضتم، و الاعتياض: أخذ العوض و الرضاء به، و المعنى ساء ما أخذتم منه عوضا عمّا تركتم. منه (ره).

التالي صفحة 685 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...