لا ندفع مالك من فضلك، و لا يوضع من فرعك و أصلك (1)؛
حكمك نافذ فيما ملكت يداي فهل ترين (2) أن اخالف في ذلك أباك (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟
فقالت [فاطمة] (عليها السّلام): سبحان اللّه ما كان أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن كتاب اللّه صادفا (3) و لا لأحكامه مخالفا! بل كان يتّبع أثره (4)، و يقفو (5) سوره (6)، أ فتجمعون إلى الغدر اعتلالا (7) عليه بالزور (8)، و هذا بعد وفاته شبيه بما بغي (9) له من الغوائل (10) في حياته؛
هذا كتاب اللّه حكما عدلا، و ناطقا فصلا يقول:
يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ (11) و يقول وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ (12)؛ و بيّن عزّ و جلّ فيما وزّع [عليه] (13) من الأقساط (14)، و شرّع من الفرائض و الميراث، و أباح من حظّ الذكران و الإناث ما أزاح (15) به علّة المبطلين، و أزال التظنّي (16) و الشبهات في الغابرين (17)؛
(1) أي لا نحطّ درجتك و لا ننكر فضل اصولكم و أجدادك و فروعك و أولادك؛و الضمائر المجرورة تعود إلى اللّه تعالى أو إلى كتابه و الثاني أظهر؛
(7) و الاعتلال: ابداء العلّة و الاعتذار؛