أهل البيت، قاتلتم العرب (1)، و تحمّلتم الكدّ و التعب، و ناطحتم الامم (2) و كافحتم البهم (3)، لا نبرح أو تبرحون، نأمركم فتأتمرون (4)؛
حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام (5)، و درّ (6) حلب (7) الأيّام، و خضعت ثغرة (8) الشرك
(1) في المناقب: لنا أهل البيت قاتلتم و ناطحتم الامم و كافحتم البهم فلا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون.و في كشف الغمّة: و تبرحون- بالواو- فالعطف على مدخول النفي أيضا و يرجع إلى ما مرّ؛ و عطفه على النفي إشعارا بأنّه قد كان يقع منهم براح عن الإطاعة كما في غزوة احد و غيرها بخلاف أهل البيت (عليهم السّلام) إذا لم يعرض لهم كلال عن الدعوة و الهداية بعيد عن المقام؛ و في الكشف: فباديتم العرب، و بادهتم الامور- إلى قولها- حتّى دارت لكم بنا رحى الإسلام، و درّ حلب البلاد، و خبت نيران الحرب. يقال: بدهه بأمر أي استقبله و بادهه فاجأه. و الأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا، لا نبرح نأمركم، أي لم يزل عادتنا الأمر و عادتكم الائتمار؛ و في المناقب: لا نبرح و لا تبرحون نأمركم، فيحتمل أن يكون أو في تلك النسخة أيضا بمعنى الواو أي لا نزال نأمركم و لا تزالون تأتمرون، و لعلّ ما في المناقب أظهر النسخ و أصوبها؛
(5) دوران الرحى: كناية عن انتظام أمرها، و الباء للسببيّة؛و في أكثر النسخ بالثاء المثلّثة المضمومة، و الغين المعجمة و هي نقرة النحر بين الترقوتين، فخضوع ثغرة الشرك كناية عن محقه و سقوطه كالحيوان الساقط على الأرض، نظيره قول أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه): أنا وضعت كلكل العرب، أي صدورهم. منه (ره).