مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 677 من 1312

[صفحة 677]

أهل البيت، قاتلتم العرب (1)، و تحمّلتم الكدّ و التعب، و ناطحتم الامم (2) و كافحتم البهم (3)، لا نبرح أو تبرحون، نأمركم فتأتمرون (4)؛

حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام (5)، و درّ (6) حلب (7) الأيّام، و خضعت ثغرة (8) الشرك

(1) في المناقب: لنا أهل البيت قاتلتم و ناطحتم الامم و كافحتم البهم فلا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون.
(2) أي حاربتم الخصوم و دافعتموهم بجدّ و اهتمام كما يدافع الكبش قرنه بقرنه؛
(3) البهم: الشجعان كما مرّ، و مكافحتها: التعرّض لدفعها من غير توان أو ضعف؛
(4) أو تبرحون: معطوف على دخول النفي فالمنفي أحد الأمرين و لا ينتفي إلّا بانتفائهما معا فالمعنى لا نبرح و لا تبرحون، نأمركم فتأتمرون: أي كنّا لم نزل آمرين و كنتم مطيعين لنا في أوامرنا؛

و في كشف الغمّة: و تبرحون- بالواو- فالعطف على مدخول النفي أيضا و يرجع إلى ما مرّ؛ و عطفه على النفي إشعارا بأنّه قد كان يقع منهم براح عن الإطاعة كما في غزوة احد و غيرها بخلاف أهل البيت (عليهم السّلام) إذا لم يعرض لهم كلال عن الدعوة و الهداية بعيد عن المقام؛ و في الكشف: فباديتم العرب، و بادهتم الامور- إلى قولها- حتّى دارت لكم بنا رحى الإسلام، و درّ حلب البلاد، و خبت نيران الحرب. يقال: بدهه بأمر أي استقبله و بادهه فاجأه. و الأظهر ما في رواية ابن أبي طاهر من ترك المعطوف رأسا، لا نبرح نأمركم، أي لم يزل عادتنا الأمر و عادتكم الائتمار؛ و في المناقب: لا نبرح و لا تبرحون نأمركم، فيحتمل أن يكون أو في تلك النسخة أيضا بمعنى الواو أي لا نزال نأمركم و لا تزالون تأتمرون، و لعلّ ما في المناقب أظهر النسخ و أصوبها؛

(5) دوران الرحى: كناية عن انتظام أمرها، و الباء للسببيّة؛
(6) و درّ اللبن: جريانه و كثرته؛
(7) الحلب- بالفتح-: استخراج ما في الضرع من اللبن، و- بالتحريك- اللبن المحلوب، و الثاني أظهر للزوم ارتكاب تجوّز في الإسناد، أو في المسند إليه على الأوّل؛
(8) في «ب»: النعرة- بالنون و العين و الراء المهملتين:- مثال همزة الخيشوم و الخيلاء و الكبرا و- بفتح النون- من قولهم: نعر العرق بالدم، أي فار فيكون الخضوع بمعنى السكون، أو بالغين المعجمة من نغرت القدر أي فارت. و قال الجوهري: نغر الرجل- بالكسر- أي اغتاظ. قال الأصمعي: هو الّذي يغلي جوفه من الغيظ، و قال ابن السكّيت: يقال: ظلّ فلان يتنغّر على فلان أي يتذمّر عليه،

و في أكثر النسخ بالثاء المثلّثة المضمومة، و الغين المعجمة و هي نقرة النحر بين الترقوتين، فخضوع ثغرة الشرك كناية عن محقه و سقوطه كالحيوان الساقط على الأرض، نظيره قول أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه): أنا وضعت كلكل العرب، أي صدورهم. منه (ره).

التالي صفحة 677 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...