و زعمتم: أن لا حظوة لي (1) و لا أرث من أبي، و لا رحم بيننا، أ فخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها؟ أم هل تقولون: إنّ أهل ملّتين لا يتوارثان؟ أو لست أنا و أبي من أهل ملّة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن و عمومه من أبي و ابن عمّي؟ فدونكها (2) مخطومة (3) مرحولة (4) تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللّه، و الزعيم محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) (5)؛ و الموعد القيامة، و عند الساعة يخسر المبطلون (6)، و لا ينفعكم إذ تندمون، و لكلّ نبأ مستقرّ (7) و سوف تعلمون (8) من يأتيه عذاب يخزيه و يحلّ عليه عذاب مقيم.
(1) في «ب»: و زعمتم أنّ لا خظوة لي: الخظوة- بكسر الخاء و ضمّها و سكون الظاء المعجمة- المكانة و المنزلة، و يقال: خظيت المرأة عند زوجها إذا دنت من قلبه؛ و في كشف الغمّة: فزعمتم أن لا حظّ لي و لا إرث لي من أبيه، أ فحكم اللّه بآية أخرج أبي منها، أم تقولون أهل ملّتين لا يتوارثان، أم أنتم أعلم بخصوص القرآن و عمومه من أبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ إيها معاشر المسلمة أ ابتزّ ارثيه، آللّه أن ترث أباك و لا أرث أبيه، لقد جئتم شيئا فريّا فدونكها مرحولة مخطومة مزمومة؛ و في رواية ابن أبي طاهر: ويها معشر المهاجرة ابتزّ إرث أبيه. قال الجوهري: إذا أغريته بالشيء قلت: ويها يا فلان و هو تحريص. انتهى. و لعلّ الأنسب هنا التعجّب. و الهاء في أبيه في الموضعين، و إرثيه- بكسر الهمزة- بمعنى الميراث للسكت كما في سورة الحاقّة: كتابيه و حسابيه و ماليه و سلطانيه تثبت في الوقف و تسقط في الوصل، و قرىء بإثباتها في الوصل أيضا؛فالعذاب الّذي يخزيهم: الغرق، و العذاب المقيم: عذاب النار. منه (ره).