هذا و العهد قريب، و الكلم (1) رحيب (2)، و الجرح (3) لمّا يندمل (4)، و الرسول لمّا يقبر (5)، ابتدارا (6) زعمتم خوف الفتنة أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ. (7) فهيهات (8) منكم، و كيف بكم، و أنّى تؤفكون (9)؛ و كتاب اللّه بين أظهركم، اموره ظاهرة (10)، و أحكامه زاهرة (11)، و أعلامه باهرة و زواجره لايحة، و أوامره واضحة، و قد خلّفتموه وراء ظهوركم؛
أرغبة عنه تريدون (12)؟ أم بغيره تحكمون؟ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (13) وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (14)، ثمّ لم تلبثوا إلّا ريث (15)
(1) الجرح؛بدارا. زعمتم خوف الفتنة، أي ادّعيتم و أظهرتم للناس كذبا و خديعة إنّا إنّما اجتمعنا في السقيفة دفعا للفتنة، مع أنّ الغرض كان غصب الخلافة عن أهلها فهو عين الفتنة، و الالتفات في سقطوا الموافقة مع الآية الكريمة، ابتدر القوم: تسابقوا في الأمر. منه (ره).
(7) التوبة: 49.و قال بعضهم: هذا و لم تريثوا حتّها إلّا ريث. و في رواية ابن أبي طاهر: ثمّ لم تريثوا اختها. و على التقديرين ضمير المؤنّث راجع إلى فتنة وفاة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم). توضيح «حتّها»: حتّ الورق من الغصن: نثرها أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك المصيبة. منه (ره).