و هدر (1) فنيق (2) المبطلين، فخطر (3) في عرصاتكم، و أطلع الشيطان رأسه منمغرزه (4) هاتفا (5) بكم، فألفاكم (6) لدعوته مستجيبين، و للغرّة (7) فيه ملاحظين (8)، ثمّ استنهضكم (9) فوجدكم خفافا (10)، و أحشمكم (11) فألفاكم غضابا، فوسمتم (12) غير إبلكم، و وردتم (13) غير مشربكم (14)،
(1) الهدير: ترديد البعير صوته في حنجرته؛خطارة كالجمل الفنيق * * * اعددتها للمسجد العتيق شبّه رميها بخطران الفنيق؛
(4) مغرز الرأس- بالكسر-: ما يختفى فيه، و قيل: لعلّ في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ، فإنّه إنّما يطلع رأسه عند زوال الخوف، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر، فإنّه يمدّ عنقه إليه؛ألهبتها أي حملكم الشيطان على الغضب، فوجدكم مغضبين لغضبه، أو من عند أنفسكم. و في المناقب القديم عطافا- بالعين المهملة و الفاء- من العطف بمعنى الميل و الشفقة، و لعلّه أظهر لفظا و معنى؛
(12) و الوسم: أثر الكيّ، يقال: و سمته كوعدته، و سما؛