مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 659 من 1312

[صفحة 659]

الرضوان اتباعه، مؤدّ إلى النجاة استماعه (1)، به تنال حجج اللّه المنوّرة، و عزائمه (2) المفسّرة، و محارمه المحذّرة، و بيّناته الجالية، و براهينه الكافية، و فضائله (3) المندوبة و رخصه (4) الموهوبة، و شرائعه (5) المكتوبة.

فجعل اللّه الإيمان: تطهيرا لكم من الشرك؛ و الصلاة: تنزيها لكم عن الكبر؛ و الزكاة: تزكية للنفس (6)، و نماء في الرزق (7)؛ و الصيام: تثبيتا للإخلاص (8)؛

(1) مؤدّ إلى النّجاة استماعه: على بناء الإفعال أي تلاوته، و في بعض نسخ الاحتجاج و سائر الروايات «احتجاجه»؛
(2) المراد بالعزائم: الفرائض؛
(3) المراد بالفضائل: السنن؛
(4) المراد بالرخص: المباحات بل ما يشتمل المكروهات؛
(5) و الشرائع ما سوى ذلك من الأحكام كالحدود و الديات أو الأعمّ؛

و أمّا الحجج و البيّنات و البراهين، فالظاهر أنّ بعضها مؤكّدة لبعض و يمكن تخصيص كلّ منها ببعض ما يتعلّق باصول الدين لبعض المناسبات، و في رواية ابن أبي طاهر، و بيانه الجالية و جمله الكافية، فالمراد بالبيّنات المحكمات و بالجمل المتشابهات و وصفها بالكافية لدفع توهّم نقص فيه لإجمالها، فإنّها كافية فيما اريد منها، و يكفي معرفة الراسخين في العلم بالمقصود منها فإنّهم المفسّرون لغيرهم، و يحتمل أن يكون المراد (بالجمل)، العمومات الّتي يستنبط منها الأحكام الكثيرة؛

(6) أي من دنس الذنوب أو من رذيلة البخل، إشارة إلى قوله تعالى تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها [التوبة: 103]؛
(7) إيماء إلى وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم: 39] على بعض التفاسير؛
(8) أي لتشييد الإخلاص و إبقائه، أو لإثباته و بيانه، و يؤيّد الأخير أنّ في بعض الروايات: تبيينا، و تخصيص الصوم بذلك لكونه أمرا عدميّا لا يظهر لغيره تعالى فهو أبعد من الرياء و أقرب إلى الإخلاص و هذا أحد الوجوه في تفسير الحديث المشهور «الصوم لي و أنا اجزي به»،

و سيأتي في كتاب الصوم أن شاء اللّه. منه (ره).

التالي صفحة 659 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...