مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 660 من 1312

[صفحة 660]

و الحجّ: تشييدا للدين (1)؛ و العدل: تنسيقا للقلوب (2)؛ و طاعتنا: نظاما للملّة؛ و إمامتنا: أمانا للفرقة؛ و الجهاد: عزّا للإسلام؛ و الصبر: معونة على استيجاب الأجر (3)؛ و الأمر بالمعروف: مصلحة للعامّة؛ و برّ الوالدين: وقاية من السخط (4)؛ و صلة الأرحام: منساة في العمر، و منماة للعدد (5)؛ و القصاص: حقنا للدماء؛ و الوفاء بالنذر: تعريضا للمغفرة؛

(1) إنّما خصّ التشييد به لظهوره و وضوحه، و تحمّل المشاقّ فيه، و بذل النفس و المال فالإتيان به أدلّ دليل على ثبوت الدين، أو يوجب استقرار الدين في النفس لتلك العلل و غيرها ممّا لا نعرفه و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة من أنّ علّة الحج، التشرّف بخدمة الإمام و عرض النصرة عليه، و تعلّم شرائع الدين منه، فالتشييد لا يحتاج إلى تكلّف؛

و في العلل، و رواية ابن أبي طاهر: تسلية للدين، فلعلّ المعنى تسلية للنفس بتحمّل المشاقّ و بذل الأموال بسبب التقييد بالدين، أو المراد بالتسلية الكشف و الإيضاح فإنّها كشف الهمّ، أو المراد بالدين أهل الدين، أو اسند إليه مجازا، و الظاهر أنّه تصحيف تسنيه و كذا في الكشف، و في بعض نسخ العلل:

أي يصير سببا لرفعة الدين و علّوه؛

(2) و التنسيق: التنظيم. و في العلل: مسكا للقلوب: أي ما يمسكها. و في القاموس: المسكة- بالضمّ- ما يتمسّك به و ما يمسك الأبدان من الغذاء و الشراب، و الجمع: مسك كصرد و المسك محرّكة: الموضع يمسك الماء. و في رواية ابن أبي طاهر و كشف الغمّة: تنسّكا للقلوب، أي عبادة لها لأنّ العدل أمر نفساني يظهر آثاره على الجوارح؛
(3) إذ به يتمّ فعل الطاعات و ترك السيّئات؛
(4) أي سخطهما، أو سخط اللّه تعالى، و الأوّل أظهر؛
(5) المنماة: اسم مكان أو مصدر ميمي، أي يصير سببا لكثرة عدد الأولاد و العشائر، كما أنّ قطعها تذرّ الديار بلاقع من أهلها. منه (ره).
التالي صفحة 660 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...