و الحجّ: تشييدا للدين (1)؛ و العدل: تنسيقا للقلوب (2)؛ و طاعتنا: نظاما للملّة؛ و إمامتنا: أمانا للفرقة؛ و الجهاد: عزّا للإسلام؛ و الصبر: معونة على استيجاب الأجر (3)؛ و الأمر بالمعروف: مصلحة للعامّة؛ و برّ الوالدين: وقاية من السخط (4)؛ و صلة الأرحام: منساة في العمر، و منماة للعدد (5)؛ و القصاص: حقنا للدماء؛ و الوفاء بالنذر: تعريضا للمغفرة؛
(1) إنّما خصّ التشييد به لظهوره و وضوحه، و تحمّل المشاقّ فيه، و بذل النفس و المال فالإتيان به أدلّ دليل على ثبوت الدين، أو يوجب استقرار الدين في النفس لتلك العلل و غيرها ممّا لا نعرفه و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة من أنّ علّة الحج، التشرّف بخدمة الإمام و عرض النصرة عليه، و تعلّم شرائع الدين منه، فالتشييد لا يحتاج إلى تكلّف؛و في العلل، و رواية ابن أبي طاهر: تسلية للدين، فلعلّ المعنى تسلية للنفس بتحمّل المشاقّ و بذل الأموال بسبب التقييد بالدين، أو المراد بالتسلية الكشف و الإيضاح فإنّها كشف الهمّ، أو المراد بالدين أهل الدين، أو اسند إليه مجازا، و الظاهر أنّه تصحيف تسنيه و كذا في الكشف، و في بعض نسخ العلل:
أي يصير سببا لرفعة الدين و علّوه؛
(2) و التنسيق: التنظيم. و في العلل: مسكا للقلوب: أي ما يمسكها. و في القاموس: المسكة- بالضمّ- ما يتمسّك به و ما يمسك الأبدان من الغذاء و الشراب، و الجمع: مسك كصرد و المسك محرّكة: الموضع يمسك الماء. و في رواية ابن أبي طاهر و كشف الغمّة: تنسّكا للقلوب، أي عبادة لها لأنّ العدل أمر نفساني يظهر آثاره على الجوارح؛