الربّ الغفّار، و مجاورة الملك الجبّار؛
صلّى اللّه على أبي نبيّه، و أمينه، و خيرته من الخلق و صفيّه (1)، و السلام عليه و رحمة اللّه و بركاته. ثمّ التفتت إلى أهل المجلس، و قالت: أنتم عباد اللّه نصب أمره (2) و نهيه، و حملة دينه و وحيه، و امناء اللّه على أنفسكم و بلغاؤه إلى الامم (3)، زعيم حقّ له فيكم (4)، و عهد قدّمه إليكم، و بقيّة (5) استخلفها عليكم:
كتاب اللّه الناطق، و القرآن الصادق، و النور الساطع، و الضياء اللامع؛
بيّنة بصائره (6)، منكشفة سرائره (7)، منجلية ظواهره، مغتبطة (8) به أشياعه، قائد إلى
(1) في «ب»: و أمينه على الوحي، و صفيّه، و خيرته من الخلق و رضيّه؛و في بعض النسخ: و زعمتم حقّ له فيكم و عهد، و في كتاب المناقب القديم: زعمتم أن لا حقّ لي فيكم عهدا قدّمه إليكم فيكون عهدا منصوبا باذكروا أو نحوه. و في الكشف: إلى الامم خوّلكم اللّه فيكم عهد؛
(5) عهد و بقيّة، العهد: الوصيّة، و بقيّة الرجل: ما يخلفه في أهله، و المراد بهما القرآن أو بالأوّل ما أوصاهم به في أهل بيته و عترته، و بالثاني القرآن. و في رواية أحمد ابن أبي طاهر: و بقيّة استخلفنا عليكم، و معناها كتاب اللّه، فالمراد بالبقيّة أهل البيت (عليهم السّلام) و بالعهد ما أوصاهم به فيهم؛