إنّه لمّا أجمع (1) أبو بكر و عمر على منع فاطمة (عليها السّلام) فدكا و بلغها ذلك، لاثت (2) خمارها على رأسها، و اشتملت بجلبابها (3)، و أقبلت في لمة من حفدتها (4) و نساء قومها، و تطأ ذيولها (5)، ما تخرم (6) مشيتها مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
(1) أجمع أبو بكر و عمر: أي أحكما النيّة و العزيمة عليه؛إنّها خرجت في لمّة من نسائها تتوطّأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته، أي في جماعة من نسائها؛
قيل: هي ما بين الثلاثة إلى العشرة؛ و قيل: اللمة: المثل في السن و الترب. و قال الجوهري [في الصحاح: 5/ 2026]: الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه، و هو ممّا أخذت عينه كسر و مدّ و أصلها فعلة من الملائمة و هي الموافقة انتهى.
أقول: و يحتمل أن يكون بتشديد الميم؛
قال الفيروزآبادي [في القاموس: 4/ 177]: اللمّة- بالضمّ- الصاحب و الأصحاب في السفر، و المؤنس للواحد و الجمع، و الحفدة بالتحريك الأعوان و الخدم؛
(5) أي كانت أثوابها طويلة تستر قدميها و تضع عليها قدمها عند المشي، و جمع الذيل باعتبار الأجزاء أو تعدّد الثياب؛و المشية: بالكسر الاسم من مشى يمشي مشيا: أي لم تنقص مشيها من مشيه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شيئا كأنّه هو بعينه. قال في النهاية [2/ 27]: فيه ما خرمت من صلاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شيئا، أي ما تركت. و منه الحديث: «لم أخرم عنه حرفا» أي لم أدع. منه (ره).