و خديجة عذلها النساء في النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فهجرنها، [] (1)؛
فقالت فاطمة: أ ما كان أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ أ لا يحفظ في ولده، أسرع ما أخذتم، و أعجل ما نكصتم. و رأس البكّائين ثمانية:
آدم، و نوح، و يعقوب، و يوسف، و شعيب، و داود، و فاطمة، و زين العابدين (عليهم السّلام). قال الصادق (عليه السّلام): أمّا فاطمة فبكت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى تأذّى بها أهل المدينة؛
فقالوا لها: قد آذيتينا بكثرة بكائك، إمّا أن تبكي بالليل و إمّا أن تبكي بالنهار؛ فكانت تخرج إلى مقابر الشهداء فتبكي. (2)
10- منه: بشّرت مريم بولدها إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ (3)؛و بشّرت فاطمة بالحسن و الحسين؛ في الحديث: أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بشّرها عند ولادة كلّ منهما بأن يقول لها:
ليهنّئك أن ولدت إماما يسود أهل الجنّة؛ و أكمل اللّه تعالى ذلك في عقبها قوله: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (4) يعني عليّا (عليه السّلام).
أبو عبد اللّه (عليه السّلام): كانت مدّة حملها في تسع ساعات؛ و ولدت فاطمة الحسن و الحسين و بينهما ستّة أشهر، على رواية وردت. و مريم بنت عمران، و فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و شرف النساء بآبائهم.
(1) أقول: ظاهر السياق يقتضي سقط جزءين:الأوّل: لعلّه كان «فقالت فاطمة: يا امّاه! لا تحزني و لا ترهبي، فإنّ اللّه مع أبي»؛
الثاني: و لعلّه «و كذلك هجرنها نسوة مدينة بعد وفاة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقالت فاطمة (عليها السّلام):»
(2). 3/ 102، عنه البحار: 43/ 33. راجع تفسيرنا جامع الآثار و الأخبار عن النبيّ و الأئمّة الأطهار (عليهم السّلام)، استوفينا فيه الروايات مع تخريجاتها.