قلت: لا، قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فيزوّجك؟
فقلت: و هل عندي شيء أتزوّج به؟!
قالت: إنّك إن جئت إلى رسول اللّه زوّجك،- فو اللّه- ما زالت تزجيني (1) حتّى دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جلالة و هيبة، فلمّا قعدت بين يديه افحمت،- فو اللّه- ما استطعت أن أتكلّم.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ.
فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة، فقلت: نعم، فقال: و هل عندك من شيء تستحلّها به؟ فقلت: لا و- اللّه- يا رسول اللّه، قال: ما فعلت درع سلّحتكها؟
فقلت: عندي، فو الّذي نفس عليّ بيده إنّها لحطميّة، ما ثمنها إلّا أربعمائة درهم؛
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): قد زوّجتكها، فابعث إليها بها، فاستحلّها بها، فإنّها كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). (2)
53- منه: و عن مجاهد، عن عليّ (عليه السّلام) قال:خطبت فاطمة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقالت مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة قد خطبت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ قلت: لا.
قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فيزوّجك؟
فقلت: و هل عندي شيء أتزوّج به؟! فقالت: إنّك إن جئت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) زوّجك- فو اللّه- ما زالت تزجيني حتّى دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و كانت له جلالة و هيبة؛
(1) قال الجزري: في حديث عليّ (عليه السّلام): ما زالت تزجيني حتّى دخلت عليه، أي تسوقني و تدفعني.