فلمّا قعدت بين يديه افحمت- فو اللّه- ما استطعت أن أتكلّم.
فقال: ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم، قال: فهل عندك من شيء تستحلّها به؟ قلت: لا- و اللّه- يا رسول اللّه! فقال: ما فعلت الدرع الّتي سلّحتكها (1)؟
فقلت: عندي، و الّذي نفسي بيده إنّها لحطميّة (2)، ما ثمنها [إلّا] أربعمائة درهم؛ قال: قد زوّجتكها، فابعث بها إليها، فإنّها كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). (3)
54- منه: و نقلت من كتاب «الذريّة الطاهرة» تصنيف أبي بشير محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري المعروف بالدولابي، من نسخة بخطّ الشيخ ابن وضّاح الحنبلي الشهراباني، و أجاز لي أن أروي عنه كلّما يرويه عن مشايخه، و هو يروي كثيرا؛و أجاز لي السيّد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخّار الموسوي الحائري أدام اللّه شرفه أن أرويه عنه، عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر المحدّث إجازة في محرّم سنة عشر و ستّمائة و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن عليّ الغزنوي إجازة في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة و ستّمائة؛
كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمّد بن ناصر السلامي بإسناده؛ و السيّد أجاز لي قديما رواية كلّما يرويه، و بهذا الكتاب في ذي الحجّة من سنة ستّ و سبعين و ستّمائة؛ عن عليّ (عليه السّلام)، قال: خطب أبو بكر و عمر إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فأبى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال عمر: أنت لها يا عليّ، فقال: ما لي من شيء إلّا درعي أرهنها؛
فزوّجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فاطمة، فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت.
(1) تقول: سلّحته و اسلّحه: إذا أعطيته سلاحا.