القلبين عن الصبيّين و قطعته بينهما فانطلقا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هما يبكيان، فأخذه منهما و قال: يا ثوبان! اذهب بهذا إلى آل فلان أهل بيت بالمدينة، إنّ هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان! اشتر لفاطمة قلادة من عصب، و سوارين من عاج. (1)
4- المناقب لابن شهر اشوب: «الأربعين» عن ابن المؤذّن بإسناده، عن النضر بن شميل عن ميسرة، عن المنهال، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة بنت أبي بكر؛و في فضائل السمعاني: (بإسناده) عن عكرمة قالا:
كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا قدم من مغازيه قبّل فاطمة. و رووا عن عائشة: أنّ فاطمة كانت إذا دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قام لها من مجلسه، و قبّل رأسها، و أجلسها مجلسه؛ و إذا جاء إليها لقيته، و قبّل كلّ واحد منهما صاحبه، و جلسا معا. (2) أبو السعادات في «فضائل العشرة» و ابن المؤذّن في «الأربعين»: بالإسناد عن عكرمة، عن ابن عبّاس، و عن أبي ثعلبة الخشني، و عن نافع، عن ابن عمر قالوا:
كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا أراد سفرا كان آخر الناس عهدا بفاطمة؛ و إذا قدم كان أوّل الناس عهدا بفاطمة، و لو لم يكن لها عند اللّه تعالى فضل عظيم لم يكن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يفعل معها ذلك، إذ كانت ولده، و قد أمر اللّه بتعظيم الولد للوالد، و لا يجوز أن يفعل معها ذلك و هو بضدّ ما أمر به امّته عن اللّه تعالى. (3) أبو سعيد الخدري قال: كانت فاطمة من أعزّ الناس على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فدخل
(1) 2/ 227، عنه مسند فاطمة (عليها السّلام) للسيوطي: 6. يأتي ص 350 ح 11 عن كشف الغمّة؛و ص 238 ح 5 عن مكارم الأخلاق مطوّلا.
(2) 3/ 112، عنه البحار: 43/ 40. و رواه في مصباح الأنوار: 234 (مخطوط)، و ذخائر العقبى: 36.و رواه ابن شاهين: 2، عنه الإحقاق: 19/ 147، و رواه في نظم درر السمطين: 177، عن عمر.