عليها يوما و هي تصلّي، فسمعت كلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في رحلها، فقطعت صلاتها و خرجت من المصلّى فسلّمت عليه، فمسح (1) يده على رأسها و قال:
يا بنيّة، كيف أمسيت رحمك اللّه، عشيّنا، غفر اللّه لك، و قد فعل. (2) استدراك (5) أمالي الطوسي: (بالإسناد) قال: أخبرني محمّد بن محمّد قال: أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن عيسى المكّي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا هوذة بن خليفة؛ قال: حدّثنا عوز، عن عطيّة الغفاري، عن أبيه، عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها، قالت:
بينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في بيتي إذ قالت الخادم: يا رسول اللّه! إنّ عليّا و فاطمة (عليهما السّلام) في السدّة (3).
فقال: قومي فتنحّي عن أهل بيتي، قالت: فقمت فتنحّيت في البيت قريبا، فدخل عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) و هما صبيّان صغيران، فوضعهما النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في حجره و قبّلهما، و اعتنق عليّا بإحدى يديه، و فاطمة باليد الاخرى، و قبّل فاطمة (عليها السّلام) و قال: اللهمّ إليك أنا و أهل بيتي لا إلى النار، فقلت: يا رسول اللّه و أنا معكم، فقال: و أنت. (4)
(6) الجامع الصغير: من طريق ابن عساكر، عن عائشة، قالت:كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كثيرا ما يقبّل عرف فاطمة (عليها السّلام). (5)
(7) ينابيع المودّة: عن عائشة، قالت: كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا قدم من سفر قبّل نحر فاطمةو تقدّم ص 91 ح 4 عن الطرف «ثمّ ضمها إليه و قبّل رأسها». و يأتي في باب حنوطها عن الطرف «فبكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و ضمّها إليه»؛ و يأتي في باب كيفيّة وفاتها (عليها السّلام) عن دلائل الإمامة «فلمّا رآني أخذني و ضمّني، و قبّل ما بين عيني».