المسكتين و القلادة و القرطين و الستر؛
فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها، و نزعت الستر، فبعثت به إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و قالت للرسول: قل له: تقرأ عليك ابنتك السلام و تقول: اجعل هذا في سبيل اللّه.
فلمّا أتاه قال: فعلت، فداها أبوها- ثلاث مرّات- ليست الدنيا من محمّد و لا من آل محمّد، و لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما سقى فيها كافرا شربة ماء، ثمّ قام فدخل عليها. (1) استدراك (2) مسند أحمد: (بإسناده) عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة (2) (عليها السّلام)، و أوّل من يدخل عليها إذا قدم فاطمة (عليها السّلام). (3) *** 3- سنن أبي داود: (بإسناده) عن سليمان المنبهي، عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛ قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة؛ و أوّل من يدخل عليها إذا قدم فاطمة؛
فقدم من غزاة له و قد علّقت مسحا أو سترا على بابها، و حلّت الحسين و الحسن قلبين من فضّة، فقدم و لم يدخل فظنّت أنه إنّما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت الستر، و فكّت
(1) 194 ح 7، عنه البحار: 43/ 20 ح 7 و ج: 73/ 86 ح 5. و أخرجه في الصواعق المحرقة: 109 عن مسند أحمد: 5/ 275. و رواه في رشفة الصادي: 225.و سيأتي في باب مشقّتها ص 347 ح 8 عن كشف الغمّة (مثله).
(2) «كان آخر عهده إتيان فاطمة (عليها السّلام)» خ.و مختصر سنن أبي داود: 6/ 108، و خير المواعظ: 643، و أشعّة اللمعات: 3/ 623، و وسيلة النجاة: 226، و تفريح الأحباب: 410، و أورده في مشكاة المصابيح: 2/ 499، و اسعاف الراغبين:
186، و أرجح المطالب: 248؛أخرجه في الإحقاق: 10/ 233 و ج 19/ 105 عن بعض المصادر المتقدّمة.