إنّها نزلت في فضل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1)
145- إبراهيم الثقفيّ: بإسناده عن الخدريّ، و بريدة الأسلميّ، و محمّد بن عليّ (عليهما السلام): إنّها نزلت يوم الغدير في عليّ (عليه السلام). (2)نزل أن يبلّغ فيه، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام) فقال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».
فقوله: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فيه خمسة أشياء:
كرامة، و أمر، و حكاية، و عزل، و عصمة؛ أمر اللّه نبيّه أن ينصب عليّا إماما، فتوقّف فيه لكراهته تكذيب القوم، فنزلت: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ (3) الآية.
فأمرهم رسول اللّه أن يسلّموا على عليّ (عليه السلام) بالإمرة. ثمّ نزل بعد أيّام: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. و جاء في تفسير قوله تعالى: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (4) ليلة المعراج في عليّ (عليه السلام)، فلمّا دخل وقته قال: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ و ما اوحي، أي بلّغ ما انزل إليك في عليّ (عليه السلام) ليلة المعراج. (5)
147- أبو سعيد الخدريّ و جابر الأنصاري، قالا:لمّا نزلت: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي، و ولاية عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) بعدي.
(1) راجع الهامش المتقدم.