الريحان الثالث في الخطبة التي خطبها و فيها من علائم الظهور المعروفة بتطنجية بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي فتق الأجواء و خرق الهواء (1) و علق (2) الأرجاء و أضاء الضياء و أحيى الموتى و أمات الأحياء. أحمده حمدا سطع فارتفع و أينع و لمع و ابتدع فانفزع و هاع و لاع و شعشع فلمع، يتصاعد في السماء إرسالا و يذهب في الجو اعتدالا خلق السماوات (3) بلا دعائم و أقامها بغير قوائم و زيّنها بالكواكب المضيئات و حبس في الجو سحائب مكفهرات و خلق (4) الجبال و البحار على تلاطم تيّار رفيق فتق رتاجها فتغطمطت (5) أمواجها (6)، أحمده و له الحمد و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (7) انتخبه من البحبوحة (8) العليا و أرسله في العرب العرباء و ابتعثه هاديا مهديا و حلاحلا راضيا مرضيّا طلسميا، فأقام به الدلائل و ختم به الرسائل و نصر به المسلمين و أظهر به الدين (صلّى اللّه عليه و آله) الطاهرين.
أيّها الناس (9) أنيبوا إلى شيعتي و التزموا ببيعتي و واظبوا على الدين بحسن اليقين و تمسّكوا بوصي نبيّكم الذي به نجاتكم و بحبّه يوم المحنة منجاتكم، فأنا الأمل و المأمول
(1)- في بعض النسخ: الفضاء.