و الفاضل و وصي الرسول أنا قاسم الجنّة و النار أنا الواقف على التطنجين (1) أنا الناظر في المشرقين و المغربين رأيت و اللّه الأفرودوس (2) من رأي العين و هو في البحر السابع الذي يجري فيه الفلك في ذخاخيرة (3) النجوم و الفلك و الحبك (4) و رأيت الأرض ملتفّة كالتفاف الثوب المقصور و هي في خرق من التطنج الأيمن من الجانب ممّا يلي المشرق، و التطنجان خليجان من ماء كأنّهما أيسار تطنجين و أنا المتولّي دائرتها و ما أفرودوس و ما هم فيه إلّا كالخاتم في الإصبع، و لقد رأيت الشمس عند غروبها و هي كالطير المنصرف إلى وكره و لو لا اصطكاك رأس أفرودوس و اختلاط التطنجين و صرير الفلك لسمع من في السماوات و من في الأرض رميم حميم دخولها في الماء الأسود في العين الحمئة و لقد علمت (5) من عجائب خلق اللّه ما لا يعلمه إلّا اللّه (6) و لقد كيّف لي فعرفت و علّمني ربّي فتعلّمت، ألا فعوا و لا تضجوا و لا ترتجوا فلولا خوفي عليكم أن تقولوا جن أو ارتدّ لأخبرتكم [بما كان و ما يكون إلى يوم القيامة و ما يلقونه وقتا بوقت و يوما بيوم و عصرا بعد عصر و عاما بعد عام و لقد علمت علم اليقين إلى صاحب شريعتكم هذه] (7) بما كانوا عليه و أنتم فيه و ما تلقونه إلى يوم القيامة، علم أوعي إليّ فعلمت و لقد ستر علمه عن جميع النبيّين إلّا صاحب شريعتكم هذه (صلّى اللّه عليه و آله) فعلّمني علمه و علّمته علمي ألا إنّا نحن النذر الاولى و نحن النذر الآخرة و الاولى و نذر كلّ وقت و أوان بنا هلك من هلك و بنا نجا من نجا فلا (8) تستعظموا ذلك فينا، فو الذي فلق الحبّة و برأ النسمة و تفرّد بالجبروت و العظمة لقد سخرت لي الشمس و الرياح و الجن و الهوام و الطيور و الأشجار و البحار، و إنّكم تستعظمون ملك سليمان و ما سليمان لو عرفتموه و كشف لكم رأيتموه سلكتم في أنفسكم، نحن كنّا مع آدم و كنّا مع نوح و كنّا مع موسى و كنّا مع عيسى و داود و سليمان و ما بينهم و بين النبيين فكلّ إلينا و فينا و بنا، فقال له
(1)- في الذريعة (7/ 201) التطنجان: خليجان من ماء.