إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة 402 من 440

[صفحة 402]

و يرى أنّ وقوف من معه من أخ و ولد و غلام و وكيل و حاشية ممّا يقلّله في أعينهم، و يحب المقام على ما هو عليه محبّة لأهله و ميلا إليها و صيانة لها و لنفسه لا لتحريم المتعة، بل يدين اللّه بها، فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا؟

الجواب: يستحبّ له أن يطيع اللّه تعالى بالمتعة ليزول عنه الخلف في المعصية و لو مرّة (1).

الرابعة عشرة: من التوقيعات في كتاب آخر لمحمّد بن عبد اللّه الحميري إلى صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه) من جوابات مسائله التي سأله عنها في سنة سبع و ثلاثمائة: و سأل عن المحرم يجوز أن يشدّ المئزر من خلفه على عقبه بالطول، و يرفع طرفيه إلى حقويه و يجمعهما إلى خاصرته و يعقدهما، و يخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه و يرفعهما إلى خاصرته، و يشدّ طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السراويل و يستر ما هناك، فإنّ المئزر الأوّل كنّا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك و هذا أستر.

فأجاب: جاز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض و لا إبرة، يخرجه به عن حدّ المئزر و غزره غزرا و لم يعقده و لم يشدّ بعضه ببعض، و إذا غطّى سرّته و ركبتيه علاهما، فإنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة و الركبتين، و الأحبّ إلينا و الأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا إن شاء اللّه. و سأل: هل يجوز أن يشدّ عليه مكان العقد تكّة؟

فأجاب: لا يشدّ المئزر بشي‏ء سواه من تكة و لا غيرها. و سأل عن التوجّه للصلاة أن يقول على ملّة إبراهيم (عليه السّلام) و دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّه إذا قال على دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فقد أبدع؛ لأنّا لم نجده في شي‏ء من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جدّه الحسن بن راشد أنّ الصادق (عليه السّلام) قال للحسن: كيف تتوجّه؟ فقال: أقول: لبّيك و سعديك. فقال له الصادق (عليه السّلام): ليس عن هذا أسألك كيف تقول وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما؟ قال الحسن:

أقول‏. فقال له الصادق (عليه السّلام): إذا قلت ذلك فقل على ملّة إبراهيم و دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و منهاج علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و الائتمام بآل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين.

(1)- بطوله في الاحتجاج: 483 ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان في المسائل الفقهية.
التالي صفحة 402 من 440 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...