إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة 403 من 440

[صفحة 403]

فأجاب: التوجّه كلّه ليس بفريضة و السنّة المؤكّدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه: وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما على ملّة إبراهيم و دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و هدى علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) و ما أنا من المشركين إنّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له و بذلك امرت و أنا من المسلمين، اللهمّ اجعلني من المسلمين، أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرّحمن الرحيم، ثمّ يقرأ الحمد. قال الفقيه الذي لا يشكّ في علمه: إنّ الدين لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و الهداية لعلي أمير المؤمنين لأنّها له (عليه السّلام) و ما في عقبه باقية إلى يوم القيامة، فمن كان كذلك فهو من المهتدين، و من شكّ فلا دين له و نعوذ باللّه من الضلالة بعد الهدى. و سأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه و صدره للحديث الذي روي أنّ اللّه عزّ و جلّ أجلّ من أن يرد يدي عبده صفرا، بل يملأها من رحمته أم لا يجوز فإنّ بعض أصحابنا عمل في الصلاة؟

فأجاب: ردّ اليدين من القنوت على الرأس و الوجه غير جائز في الفرائض، و الذي عليه العمل فيه إذا أرجع يده في قنوت الفريضة، و فرغ من الدعاء أن يرد بطن راحته على تمهل و يكبّر و يركع، و الخبر صحيح و هو في نوافل النهار و الليل دون الفرائض و العمل به فيها أفضل. و سأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة، و إن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟

فأجاب: سجدة الشكر من ألزم السنن و أوجبها، و لم يقل أنّ هذه السجدة بدعة إلّا من أراد أن يحدث في دين اللّه بدعة، فأمّا الخبر مروي فيها بعد صلاة المغرب و الاختلاف في أنّها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإنّ فضل الدعاء و التسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل، و السجدة دعاء و تسبيح، و الأفضل أن تكون بعد الفرض فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز. و سأل أنّ لبعض إخواننا ممّن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خرابة، للسلطان فيها

التالي صفحة 403 من 440 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...