وَ اصْرِفْ عَنْ جَمْعِنَا كُلَّ شَرٍّ يُورِثُ فِي الدُّنْيَا عُدْماً، وَ يَحْجُبُ غَيْثَ السَّمَاءِ، وَ يُعَقِّبُ فِي الْآخِرَةِ نَدَماً، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَجِبْ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ (1).
ثُمَّ تَخْرُجُ وَ وَجْهُكَ إِلَى الْقَبْرَيْنِ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، وَ تَأْتِي سِرْدَابَ الْغَيْبَةِ فَتَقِفُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ مَاسِكاً جَانِبَ الْبَابِ بِيَدِكَ ثُمَّ تَنَحْنَحُ كَالْمُسْتَأْذِنِ، وَ سَمِّ وَ انْزِلْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ، وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي عَرْصَةِ السِّرْدَابِ وَ قُلِ:
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ عَرَّفْنَا أَوْلِيَاءَهُ وَ أَعْدَاءَهُ، وَ وَفَّقَنَا لِزِيَارَةِ أَئِمَّتِنَا، وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ النَّاصِبِينَ، وَ لَا مِنَ الْغُلَاةِ الْمُفَوِّضِينَ، وَ لَا مِنَ الْمُرْتَابِينَ الْمُقَصِّرِينَ.
السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ أَوْلِيَائِهِ، السَّلَامُ عَلَى الْمُدَّخَرِ لِكَرَامَةِ (أَوْلِيَاءِ) (2) اللَّهِ وَ بَوَارِ أَعْدَائِهِ، السَّلَامُ عَلَى النُّورِ الَّذِي أَرَادَ أَهْلُ الْكُفْرِ إِطْفَاءَهُ، فَأَبَى اللَّهُ إِلّٰا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ بِكُرْهِهِمْ، وَ أَمَدَّهُ بِالْحَيَاةِ حَتَّى يُظْهِرَ عَلَى يَدِهِ الْحَقَّ بِرَغْمِهِمْ.
أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكَ صَغِيراً وَ أَكْمَلَ لَكَ عُلُومَهُ كَبِيراً، وَ أَنَّكَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ حَتَّى تُبْطِلَ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ.
(1) رواه السّيّد في مصباح الزّائر، عنه البحار 102: 77.