ثُمَّ انْتَصِبْ وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَيْنِ إِمَامَايَ وَ قَائِدَايَ، وَ بِهِمَا وَ بِآبَائِهِمَا أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ يَوْمَ قُدُومِي عَلَيْكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنَّهُمَا عَبْدَانِ لَكَ، اصْطَفَيْتَهُمَا وَ فَضَّلْتَهُمَا وَ تَعَبَّدْتَ خَلْقَكَ بِمُوَالاتِهِمَا، وَ أَذَقْتَهُمَا الْمَنِيَّةَ الَّتِي كَتَبْتَ عَلَيْهِمَا، وَ مَا ذَاقَا فِيكَ أَعْظَمُ مِمَّا ذَاقَا مِنْكَ، وَ جَمَعْتَنِي وَ إِيَّاهُمَا فِي الدُّنْيَا عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِقَادِ فِي طَاعَتِكَ، فَاجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمَا فِي الْآخِرَةِ فِي جَنَّتِكَ، يَا مَنْ حَفِظَ الْكَنْزَ بِإِقَامَةِ الْجِدَارِ، وَ حَرَسَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالْغَارِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنِ اعْتَقَدَ فِيهِمَا اللَّاهُوتَ، وَ قَدَّمَ عَلَيْهِمَا الطَّاغُوتَ، اللَّهُمَّ الْعَنِ النَّاصِبَةَ الْجَاحِدِينَ، وَ الْمُسْرِفِينَ الْغَالِينَ، وَ الشَّاكِّينَ الْمُقَصِّرِينَ وَ الْجَهَلَةَ الْمُفَوِّضِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَرَى مَقَامِي، وَ عِلْمُكَ مُحِيطٌ بِمَا خَلْفِي وَ أَمَامِي، فَاحْرُسْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ يُخْرِجُ دِينِي، وَ اكْفِنِي كُلَّ شُبْهَةٍ تُشَكِّكُ يَقِينِي، وَ أَشْرِكْ فِي دُعَائِي إِخْوَانِي وَ مَنْ أَمْرُهُ يَعْنِينِي، اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَوْقِفٌ خُضْتُ إِلَيْهِ الْمَتَالِفَ، وَ قَطَعْتُ دُونَهُ الْمَخَاوِفَ، طَلَباً أَنْ تَسْتَجِيبَ فِيهِ دُعَائِي، وَ أَنْ تُضَاعِفَ فِيهِ حَسَنَاتِي، وَ أَنْ تَمْحُوَ فِيهِ سَيِّئَاتِي.
اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي وَ إِخْوَانِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتِهِمْ وَ أَهْلَ حُزَانَتِي وَ أَوْلَادِي وَ قَرَابَاتِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُزْلِفُ فِي الدُّنْيَا وَ يُحْظِي فِي الْآخِرَةِ،