الباب (2) زيارة العسكريين (عليهما السلام)
إِذَا وَرَدْتَ سُرَّمَنْرَأَى فَاغْتَسِلْ إِنْ قَدَرْتَ مِنْ دِجْلَةَ، ثُمَّ ادْخُلْ وَ اسْتَأْذِنِ الْقَوْمَ، فَإِنَّ الْمَوْضِعَ مِلْكٌ لَهُمْ وَ دَارُهُمْ، تَقِفُ عَلَى الْبَابِ وَ تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْمَهْدِيِّينَ، الَّذِينَ أَمَرُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَ قَرَّبُوا أَوْلِيَاءَهُ، وَ اجْتَنَبُوا مَعْصِيَةَ اللَّهِ، وَ جَاهَدُوا أَعْدَاءَهُ، وَ دَحَضُوا حِزْبَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَ هُدُوا إِلَى صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ.
السَّلَامُ عَلَيْكُمَا أَيُّهَا الْإِمَامَانِ، الطَّاهِرَانِ الصِّدِّيقَانِ، اللَّذَانِ اسْتَنْقَذَا الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُخَالَطَةِ الْفَاسِقِينَ، وَ حَقَنَا دِمَاءَ الْمُحِبِّينَ بِمُدَارَاةِ الْمُبْغِضِينَ.
أَشْهَدُ أَنَّكُمَا حُجَّتَا اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَ سِرَاجَا أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ، وَ تَجَرَّعْتُمَا فِي رَبِّكُمَا غَيْظَ الظَّالِمِينَ، وَ صَبَرْتُمَا فِي مَرْضَاتِهِ عَلَى عِنَادِ الْمُعَانِدِينَ، حَتَّى أَقَمْتُمَا مَنَارَ الدِّينِ، وَ أَبَنْتُمَا الشَّكَّ مِنَ الْيَقِينِ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَانِعَكُمَا الْحَقَّ، وَ الْبَاغِيَ عَلَيْكُمَا مِنَ الْخَلْقِ.
ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ بِذُلِّي فِيهِمَا أَعِزَّنِي بِهِمَا.