أَشْهَدُ أَنَّكَ صَاحِبُ الْعَاشِرَةِ (1) وَ الْبَرَاهِينِ وَ الدَّلَائِلِ الْقَاهِرَةِ، وَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ، وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.
لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَحَدَ حَقَّكَ وَ حَطَّ مِنْ قَدْرِكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آذَاكَ فِي مَوَالِيكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعْنَتَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَامَكَ فِي سَادَاتِكَ، لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ. وَ قُلْ:
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ وَ جَسَدِكَ الطَّاهِرِ، وَ أَلْحَقَنَا بِمَنِّهِ وَ رَأْفَتِهِ إِذَا تَوَفَّانَا بِمَحَلِّ السَّادَةِ الْمَيَامِينِ، وَ جَمَعَنَا مَعَكُمْ بِجِوَارِهِمْ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَ صَلَّى عَلَى إِخْوَانِكَ الشِّيعَةِ مِنَ السَّلَفِ الْمَاضِينَ، وَ أَدْخَلَ الرِّضْوَانَ وَ الرَّوْحَ عَلَى الْخَلَفِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَلْحَقَنَا وَ إِيَّاهُمْ بِمَنْ نَتَوَلَّى مِنَ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرِينَ، وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ
(1) صاحب العاشرة أي الدّرجة العاشرة من الإيمان، و هو إشارة لما روي بأسانيد عن الصّادق (عليه السلام): أنّ الإيمان عشر درجات، فالمقداد في الثّامنة و أبو ذرّ في التّاسعة و سلمان في العاشرة.