بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لَهُمْ وَعْدَهُمْ (1)، وَ طَهِّرْ بِسَيْفِ قَائِمِهِمْ أَرْضَكَ، وَ أَقِمْ بِهِ حُدُودَكَ الْمُعَطَّلَةَ، وَ أَحْكَامَكَ الْمُهْمَلَةَ وَ الْمُبَدَّلَةَ، وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ، وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ، وَ أَجْلِ بِهِ صَدَاءَ الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ، حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ عَلَى يَدَيْهِ فِي أَحْسَنِ صُورَتِهِ، وَ يَهْلِكَ الْبَاطِلُ وَ أَهْلُهُ بِنُورِ دَوْلَتِهِ، وَ لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ.
اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ، وَ أَظْهِرْ فَلْجَهُمْ، وَ اسْلُكْ بِنَا مَنْهَجَهُمْ، وَ أَمِتْنَا عَلَى وَلَايَتِهِمْ، وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ، وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ، وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُمْ، وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِمْ، وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ، وَ لَا تَحْرِمْنَا شَفَاعَتَهُمْ، حَتَّى نَظْفَرَ بِعَفْوِكَ وَ غُفْرَانِكَ، وَ نَصِيرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ، إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
يَا قَرِيبَ الرَّحْمَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ نَحْنُ أُولَئِكَ، حَقّاً لَا ارْتِيَاباً، يَا مَنْ إِذَا أَوْحَشَنَا التَّعَرُّضُ لِغَضَبِهِ آنَسَنَا حُسْنُ الظَّنِّ بِهِ، فَنَحْنُ وَاثِقُونَ بَيْنَ رَغْبَةٍ وَ رَهْبَةٍ ارْتِقَاباً، قَدْ أَقْبَلْنَا لِعَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ طُلَّاباً، وَ أَذْلَلْنَا لِقُدْرَتِكَ وَ عِزَّتِكَ رِقَاباً، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَ اجْعَلْ دُعَاءَنَا بِهِمْ مُسْتَجَاباً، وَ وَلَاءَنَا لَهُمْ مِنَ النَّارِ حِجَاباً.
اللَّهُمَّ بَصِّرْنَا قَصْدَ السَّبِيلِ لِنَعْتَمِدَهُ، وَ مَوْرِدَ الرُّشْدِ لِنَرِدَهُ، وَ بَدِّلْ خَطَايَانَا صَوَاباً، وَ لٰا تُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنٰا، وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً،
(1) وعدك (خ ل).