يَا مَنْ تَسَمَّى مِنْ جُودِهِ وَ كَرَمِهِ وَهَّاباً، وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ، إِنْ حَقَّتْ عَلَيْنَا اكْتِسَاباً، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ أَنْتَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ (1).
باب الوداع لسائر الأئمة (عليهم السلام)
تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ، سَلَامَ مُوَدِّعٍ، لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، سَلَامَ وَلِيٍّ غَيْرِ رَاغِبٍ عَنْكُمْ، وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكُمْ، وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكُمْ، وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكُمْ، لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قُبُورِكُمْ وَ إِتْيَانِ مَشَاهِدِكُمْ. وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، وَ حَشَرَنِيَ اللَّهُ فِي زُمْرَتِكُمْ، وَ أَوْرَدَنِي حَوْضَكُمْ، وَ جَعَلَنِي مِنْ حِزْبِكُمْ، وَ أَرْضَاكُمْ عَنِّي، وَ مَكَّنَنِي فِي دَوْلَتِكُمْ، وَ أَحْيَانِي فِي رَجْعَتِكُمْ، وَ مَلَّكَنِي فِي أَيَّامِكُمْ، وَ شَكَرَ سَعْيِي بِكُمْ، وَ غَفَرَ ذَنْبِي بِشَفَاعَتِكُمْ، وَ أَقَالَ عَثْرَتِي بِمَحَبَّتِكُمْ، وَ أَعْلَى كَعْبِي بِمُوَالاتِكُمْ، وَ شَرَّفَنِي بِطَاعَتِكُمْ، وَ أَعَزَّنِي بِهُدَاكُمْ، وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مُفْلِحاً مُنْجِحاً غَانِماً، مُعَافاً غَنِيّاً، فَائِزاً بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَ فَضْلِهِ وَ كِفَايَتِهِ، بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِكُمْ وَ مَوَالِيكُمْ، وَ مُحِبِّيكُمْ وَ شِيعَتِكُمْ، وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ أَبَداً مَا أَبْقَانِي، بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ، وَ إِيمَانٍ وَ تَقْوَى وَ إِخْبَاتٍ، وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلَالٍ طَيِّبٍ.
(1) رواه السّيّد في مصباح الزّائر: 246، عنه البحار 102: 178.