خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ، وَ دُعَاةً إِلَى حَقِّهِ، وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ، وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ، وَ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ، وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ، وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ، وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ، عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَ بَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ، وَ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى الْغُيُوبِ.
زُرْتُكُمْ يَا مَوَالِيَّ عَارِفاً بِحَقِّكُمْ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكُمْ، مُهْتَدِياً بِهُدَاكُمْ، مُقْتَفِياً لِأَثَرِكُمْ، مُتَّبِعاً لِسُنَّتِكُمْ، مُتَمَسِّكاً بِوَلَايَتِكُمْ، مُعْتَصِماً بِحَبْلِكُمْ، مُطِيعاً لِأَمْرِكُمْ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمْ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمْ، عَالِماً بِأَنَّ الْحَقَّ فِيكُمْ وَ مَعَكُمْ، مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِكُمْ، مُسْتَشْفِعاً إِلَيْهِ بِجَاهِكُمْ، وَ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخَيِّبَ سَائِلَهُ، وَ الرَّاجِيَ مَا عِنْدَهُ لِزُوَّارِكُمْ، وَ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِكُمْ.
اللَّهُمَّ فَكَمَا وَفَّقْتَنِي لِلْإِيمَانِ بِنَبِيِّكَ، وَ التَّصْدِيقِ لِدَعْوَتِهِ، وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِطَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مِلَّتِهِ، وَ هَدَيْتَنِي إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَ مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، وَ أَكْمَلْتَ بِمَعْرِفَتِهِمُ الْإِيمَانَ، وَ قَبِلْتَ بِوَلَايَتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمُ الْأَعْمَالَ، وَ اسْتَعْبَدْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ عِبَادَكَ، وَ جَعَلْتَهُمْ مِفْتَاحاً لِلدُّعَاءِ، وَ سَبَباً لِلْإِجَابَةِ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذُنُوبَنَا بِهِمْ مَغْفُورَةً، وَ عُيُوبَنَا مَسْتُورَةً، وَ فَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً، وَ نَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً، وَ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً، وَ أَنْفُسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً، وَ جَوَارِحَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً، وَ أَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً، وَ أَرْزَاقَنَا مِنْ لَدُنْكَ مَدْرُورَةً، وَ حَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً،