وَ تَرَدَّى (1) فِي هَوَاهُ، وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ نَبِيَّكَ، وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةَ الْأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ لِلنَّارِ. فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِراً مُحْتَسِباً، حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُهُ، وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ، اللَّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا، وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمِينِهِ، عِشْتَ سَعِيداً وَ مَضَيْتَ حَمِيداً، وَ مِتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً، وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ، وَ مُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ، وَ مُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ، حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُ، وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُ.
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ (2)، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا، وَ لَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدْلَهِمَّاتُ مِنْ ثِيَابِهَا (3)، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ، وَ مَعْقِلُ الْمُؤْمِنِينَ.
(1) تردّى في البئر: سقط.