رَوَى صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ الصَّادِقُ (عليه السلام) فِي زِيَارَةِ الْأَرْبَعِينَ: تَزُورُ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، وَ تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حَبِيبِهِ، السَّلَامُ عَلَى خَلِيلِ اللَّهِ وَ نَجِيبِهِ، السَّلَامُ عَلَى صَفِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ صَفِيِّهِ، السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ، السَّلَامُ عَلَى أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ وَ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيِّكَ، وَ صَفِيُّكَ وَ ابْنُ صَفِيِّكَ، الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ، أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَ حَبَوْتَهُ بِالسَّعَادَةِ، وَ اجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الْوِلَادَةِ، وَ جَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ، وَ قَائِداً مِنَ الْقَادَةِ، وَ ذَائِداً مِنَ الذَّادَةِ (1)، وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ. فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ، وَ مَنَحَ النُّصْحَ، وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ حَيْرَةِ الضَّلَالَةِ، وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا، وَ بَاعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الْأَدْنَى، وَ شَرَى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ (2)، وَ تَغَطْرَسَ (3)
(1) الذّود: السّوق و الطّرد و الدّفع، أي يطرد عن الإسلام و المسلمين ما يوجب الفساد.