الَّذِي يُرَادُ بِي، فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ، بِحَقِّ مَا بِهِ تَسْتَجِيبُ، يَا اللَّهُ، رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَإِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فِي مَوْضِعٍ، فَاخْتَرْ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ أَحْسَنَهَا لَوْناً، وَ أَلْيَنَهَا تُرْبَةً، وَ أَكْثَرَهَا عُشْباً، وَ لَا تَنْزِلْ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَ مَدَارِجُ (1) السِّبَاعِ، فَإِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فَقُلْ حِينَ تَنْزِلُ:
اللَّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبٰارَكاً، وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ.
ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، تَنْوِي مَنْدُوباً قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ، وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا. فَإِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ مَنْدُوباً أَيْضاً، وَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ (2)، وَ وَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَ أَهْلَهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
الباب (2) زِيَارَةُ سَيِّدِنَا رَسُوِل اللَّه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِمْلَاءً
[الزِّيارَةُ الْأُولَى لِلنَّبِيِّ (ص)]
1 إِذَا وَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَدِينَةَ الرَّسُولِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَاغْتَسِلْ لِلزِّيَارَةِ،