وَ صِفَةُ النِّيَّةِ لِهَذَا الْغُسْلِ أَنْ تُضْمِرَ بِقَلْبِكَ أَغْتَسِلُ لِزِيَارَةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَنْدُوباً مُتَقَرِّباً بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. فَإِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)، وَ قَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ الدُّخُولَ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ نَبِيِّكَ، فَقُلْتَ: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّٰا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» (1).
اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَعْتَقِدُ فِي حَضْرَتِهِ، وَ أَعْلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَ خُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ، يَرَوْنَ مَكَانِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي، وَ يَسْمَعُونَ كَلَامِي، وَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلَامِي، وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ، وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِمْ. فَإِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ يَا رَبِّ أَوَّلًا، وَ أَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ ثَانِياً، وَ أَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَكَ الْمَفْرُوضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ، وَ أَسْتَأْذِنُ مَلَائِكَتَكَ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُطِيعَةَ لِلَّهِ السَّامِعَةَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ الْمُبَارَكِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِذْنِ رَسُولِهِ وَ إِذْنِ خُلَفَائِهِ وَ إِذْنِكُمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ)، أَ أَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ
(1) الأحزاب: 53.