وَ احْجُزْهَا، وَ لَا تُسَلِّطْهَا عَلَيَّ، وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّهَا، يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ مِنْ مَخَاوِفِي يَا رَحِيمُ. فَإِذَا خِفْتَ سُلْطَاناً فَقُلْ:
يَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ الَّا هُوَ الْأَكْبَرُ، الْقَائِمُ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِهِ، وَ الْمُمْضِي مَشِيَّتَهُ لِسَابِقِ قَدَرِهِ، الَّذِي عَنَتِ الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ، أَنْتَ تَكْلَأُ عِبَادَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَطْرُقُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ، مِنْ ظَاهِرٍ وَ خَفِيٍّ، مِنْ عُتَاةِ مَرَدَةِ خَلْقِكَ الضَّعِيفَةِ حِيلَتُهُمْ عِنْدَكَ، لَا يَدْفَعُ أَحَدٌ عَنْ نَفْسِهِ سُوءاً دُونَكَ، وَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ مَا تُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ، وَ كُلُّ مَا يُرَادُ وَ مَا لَا يُرَادُ فِي قَبْضَتِكَ، وَ قَدْ جَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَرَوْنَنَا وَ لَا نَرَاهُمْ، وَ أَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ وَجِلٌ، فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَ بَأْسِهِمْ، بِحَقِّ سُلْطَانِكَ، يَا عَزِيزُ، يَا مَنِيعُ. وَ إِذَا خِفْتَ عَدُوّاً أَوْ لِصّاً فَقُلْ:
يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ، وَ السَّافِعَ بِهَا إِلَى قَدَرِهِ، وَ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ، وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً، وَ كُلُّهُمْ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَلَبَتِهِ، وَثِقْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي عِنْدَ قُوَّتِهِمْ لِضَعْفِي، وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي، فَسَلِّمْنِي مِنْهُمْ.
اللَّهُمَّ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ أَرْجُو، وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ، يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ تَغَيُّرَ نِعْمَتِكَ عَلَى يَدِ أَحَدٍ سِوَاكَ، وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ، فَقَدْ تَرَى